«قوات الطوارئ».. ذراع الإخوان للهيمنة على الجهاز الأمني وقمع اليمنيين

عدن24| العين:

من تعز إلى مأرب، يسارع إخوان اليمن الخطى من أجل تشكيل قوة أمنية – عسكرية تستهدف بسط السيطرة والهيمنة على الجهاز الأمني وتكليفها بمهمات خاصة للقمع وارتكاب الانتهاكات.

وبعيدا عن أنظار المجلس الرئاسي، يشكل الإخوان ما يعرف بـ”قوات الطوارئ” كقوة أمنية عسكرية تضم عناصر متطرفة تم تجنيدهم عبر مندوبي التنظيم في عدد من المحافظات.

وظهرت قوات الطوارئ التي يجري الإخوان تشكيلها تحت مظلة وزارة الداخلية اليمنية، للمرة الأولى أواخر 2022, في عرض عسكري للإخوان بمدينة تعز، قبل أن تطل مؤخرا من محافظة مأرب، كأحدث قوة عسكرية أمنية إخوانية.

ورغم توجيه رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي بإيقاف تشيد قوات الطوارئ وحملات تجنيد الإخوان في تعز منتصف 2022 إلا أن الإخوان رفضوا وقف ذلك ووسعوا من عمليات التجنيد في مأرب، مستغلين سيطرتهم على وزارة الداخلية.

آلاف المجندين والهدف شبوة
وقالت مصادر عسكرية وأمنية لـ”العين الإخبارية” إن قيادات الإخوان العليا نصبت العميد عبدالله الحمزي قائدا لقوات الطوارئ، فيما عينت العميد محمد سالم الخولاني أركان حرب لهذه القوة الجديدة على المستوى المركزي باليمن.

وبحسب المصادر فإن “الإخوان يسعون لتخصيص هذه القوات لمحافظات مأرب وذمار وريمة وعمران وشبوة والضالع وحضرموت وذلك انطلاقا من محافظتي مأرب وتعز والخاضعتين للتنظيم”.

وأكدت المصادر أنه “تم تسليح القوة التي تم تجنيدها وترقيمها بشكل سريع ضمن مساعي الإخوان لتشكيل قوة مزدوجة عسكرية – أمنية جديدة تتولى تنفيذ مهام خاصة بما فيه قمع الحريات وارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان”.

وكشفت المصادر لـ”العين الإخبارية” أن الإخوان يسعون لتجنيد 12 ألف عنصر في محافظة مأرب باسم المحافظات غير المحررة وذلك ضمن قوات الطوارئ فيما تم استكمال تجنيد لواء متكامل في تعز بقوام 3 آلاف عنصر.

وأشارت إلى أن الإخوان اعتمدوا لدى تدريب هذه القوة لكل عنصر يوميا مبلغ 20 ألف ريال نحو (18 دولارا أمريكيا) خلافا للرواتب الشهرية، مؤكدة أن قيادات تنظيم الإخوان لازالت تدفع بمجندين جدد لزيادة عدد عناصر قوات الطوارئ.

وأوضحت المصادر أن لجنة برئاسة وكيل وزارة الداخلية اليمنية اللواء الركن عبدالناصر عثمان صبيرة تجري حاليا ترقيم المجندين الذي استقطبهم الإخوان وعددهم 3 آلاف عنصر بغطاء تشكيل “قوات الطوارئ”.

ولفتت المصادر إلى وجود عمليات ترقيم في سيئون بوادي حضرموت وفي محافظة شبوة، وهذه الأخيرة يسعى الإخوان للعودة إليها كهدف رئيسي بعد طردهم منها في أغسطس/آب من عام 2022، وذلك من بوابة “قوات الطوارئ”.

تجنيد وترقيات بدون ضوابط
وحصلت “العين الإخبارية” على وثائق تكشف ترقية الإخوان لـ 871 جنديا إلى شارتي “مساعد” و”رقيب” بزعم خدمتهم ومشاركتهم ضد مليشيات الحوثي الإرهابية، رغم أن هذه القوة لم تتسلم أي مهمة قتالة ولا تزال طور التشكيل.

وتظهر الوثائق توجيهات لوزير الداخلية الموالي للإخوان اللواء إبراهيم حيدان أصدرها منتصف 2022، باعتماد طلب مقدم من مدير أمن مأرب العميد يحيى حميد باعتماد ترقيات لـ 870 عنصرا غالبيتهم من عناصر التنظيم.

وأكدت مصادر خاصة لـ”العين الإخبارية”، أن غالبية من تم ترقيتهم بالمخالفة تم تجنيدهم قبل نحو شهر ولم يخوضوا أي معركة مع مليشيات الحوثي، كما أن جميعهم تم استقطابهم عبر مندوبي تنظيم الإخوان بالمحافظات.

وأشارت المصادر إلى أن التجنيد لقوات الطوارئ لا يجري وفقا للمعايير والضوابط والأطر القانونية وعبر الإعلان للراغبين بالتجنيد وإنما عبر مندوبين ومقار حزب الإصلاح (الذراع السياسية للإخوان) وذلك بهدف استكمال أخونة الجهاز الأمني.

وكان إخوان اليمن استعرضوا بمأرب أواخر 2023 تخرج الدفعة الأولى من مليشيات الطوارئ في إعلان صريح بدخولها خط معارك التنظيم وتمهيدا للسيطرة على الشرطة والأمن وذلك بعيدا عن أنظار المجلس الرئاسي في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى