في ذكرى وفاة نور الشريف.. صور نادرة وحكايات حزينة

محمد جابر محمد عبد الله الشهير بـ”نور الشريف”، سيظل اسما لامعا في ذاكرة السينما المصرية والعربية، فلم يكن ممثلا عابرًا، أو موديًا جيدا، بكل كان تجسيد لحالة فنية وموهبة فريدة، حيث اتسم بمنحه الشخصيات التي يؤديها روحا واقعية صادقة، بعد أن يضفي إليها ملمس من واقع تجاربه وخبراته.

وفي ذكرى وفاته الخامسة التي توافق ١١ أغسطس ٢٠٢٠، نستعرض مجموعة صور نادرة، و3 حكايات حزينة في حياة نور الشريف.

العلاقة مع الأم
ولد نور الشريف في 28 أبريل 1946، في حي الخليفة بوسط العاصمة المصرية القاهرة، وشاءت الأقدار أن يرحل والده قبل أن يكمل عامه الأول، لذا تحمل عمه إسماعيل عبء تربيته و رعايته.

كانت والدته في سن الشباب، ونصحها المقربين بالبحث عن حياة جديدة، والزواج للمرة الثانية، وبالفعل تزوجت وتركت نور الصغير في بيت عمه.

وبالرغم من حرص الأم على زيارة ابنها بين الحين و الآخر، تولدت بداخل “نور” حالة من الرفض تجاه أمه، كان سببها شعوره بأنها لم تكن وفية لوالده، وأنها تركته بحثا عن سعادتها.

وعن هذه الحالة قال نور الشريف في أكثر من لقاء: “كنت أهرب من أمي عندما تأتي لزيارتي، ولكن بمرور الأيام، وبعد دراسة علم النفس والكثير من العلوم التي تفتش في الدوافع البشرية، التمست لأمي العذر، وذهبت واعتذرت لها كثيرا، وزادت رابطة الحب بيننا لدرجة أننى كنت أبوح لها بأسراري، وأسألها عن رأيها في شؤون كثيرة”.

الحب و الانفصال
في عام 1967 حصل نور الشريف على دبلوم المعهد العالي للفنون المسرحية بتقدير امتياز، وكان الأول على دفعته، بعد ذلك رشحه المخرج المسرحي الكبير سعد أردش للمشاركة في مسرحية “الشوارع الخلفية”، و توالت عروضه و مشاركاته، وابتسم له الحظ عندما شاهده عادل إمام، و رشحه للمخرج حسن الإمام الذي أعجب بقدرته الفنية وراهن عليه في فيلم “قصر الشوق”.

توالت أعماله على شاشة السينما، و كانت تشجعه و تدعمه الفنانة بوسي، إذ كانت عاطفة الحب تجمع بينهما، و بعد حب استمر عامين حدث الزواج، وأنجبا “سارة، ومي”، وبعد سنوات طويلة دبت الخلافات بين “نور وبوسي”، وكانت مفاجأة كبيرة أن يتفقا على الطلاق في 2006.

تألم “نور” كثيرا بسبب الانفصال، و بذل مجهودا كبيرا لتصحيح الأوضاع واسترداد حب عمره، وقبل أن يرحل عن الحياة بشهور قليلة، عادت إليه بوسي.

آلام المرض
في عام 2014، بدأ نور الشريف ينسحب من الحياة الفنية، ويعتذر عن المشاركة في أعمال جديدة، كان السبب تدهور حالته الصحية، حيث أصيب بسرطان الرئة، وطلبا للشفاء سافر للخارج، ولم تتحسن حالته الصحية، وفي 11 اغسطس 2015 رحل عن الحياة.

مقالات ذات صلة

إغلاق