تقرير خاص لـ”عدن 24″: المرأة الجنوبية.. أيقونة النضال وأساس دولة الجنوب القادمة

عدن 24/ استطلاع/ فاطمة اليزيدي:
في مشهد وطني مؤثر ‘ احتضنت اليوم ساحة العروض بخور مكسر ‘ اعتصامًا مفتوحًا شاركت فيه حرائر الجنوب ‘ للمطالبة بإعلان دولة الجنوب العربي ‘ الحشد الجماهيري الذي لم يشهده الجنوب منذُ عقود ‘ جاء الحضور النسوي اليوم ليؤكد الدور المحوري الذي لعبته المرأة في الاستقلال الأول ‘ ويجسد مشاركتها الفاعلة كشريك أصيل في مسيرة التحررَ الوطني ‘ حتى تحقيق الاستقلال الثاني.
ورفعنَ النساء خلال الاحتشاد الأعلام الجنوبية ‘ وصور الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي ‘ في رسالة واضحة بأن المرأة شريكًا أساسيًا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ‘ حيث كانت ولا زالت جزءًا لا يتجزأ من النضال الوطني ‘ سواء في ساحة المواجهة أو ميادين العمل ‘ أو المواقف الإنسانية الصلبة.
ومع تزامن الاعتصامات في كافة محافظات الجنوب العربي ‘ المشهد يبرهن بأن الجنوب على أعتاب الاستقلال الثاني بإعلان دولة الجنوب العربي واستعادة دولته وكرامته وهويته وسيادته.
وفي هذه الأجواء المليئة بالفخر والاعتزاز ‘ رصدت عدن 24 أراء الماجدات الجنوبيات المشاركات في هذا الاعتصام المفتوح.
*تراكم الأحداث المؤلمة على الجنوب العربي:
البداية كانت مع الأستاذة دينا السبراتي رئيسة سكرتارية المرأة والطفل في اللجان المجتمعية في مديرية صيرة تقول: ” تم نزولنا الى ساحة الاعتصام المسمَاة بساحة التغيير ‘ نزلنا اليوم لأجل أن نرفع صوتنا عاليًا باستعادة دولتنا كاملة السيادة تحت راية دولة الجنوب العربي”.
وأضافت دينا : “نحنُ عانينا ولا زلنا نعاني من الوحدة اليمنية المشؤومة ‘ مشيرة بأن الوحدة أضرًت بالمصلحة العامة للدولة ‘ التي خضنا معها حروب منذُ عقود ولا زلنا نعاني منها حتى يومنا هذا”
وأوضحت لعدن 24 بالقول : “الوحدة اليمنية أخلًت بجميع الشروط والاتفاقيات مما كان السبب الرئيسي لسقوطها وفشلها ‘ مؤكدة بأن الوحدة عمدت على تحويل الشروط من بنود سلام ‘ الى بنود إبادة وقتَل للجنوبيين ‘ منوهه بأن أرضنا واسعة وثرواتنا عديدة”
واستذكرت بعبارة مؤلمة حرب 94 قائلة : “خضنا حرب من أشرس المعارك في صيف94 ‘ حيث قاموا باحتلال الجنوب بإصدار الفتوى التكفيرية باستباحة دمائنا ‘ مشيرة بأن صيف 94 كان احتلال وليس امتداد للحرب للوحدة اليمنية ‘ منوهه بأنه كان هناك قتل وتهميش واغتيالات والفساد الذي انتشر في الجنوب العربي ‘ مشيرة بأننا في الجنوب العربي لم نكن نعرف يومًا الفساد والاغتيالات”.
وأردفت دينا : “أن حرب 94 ماهي إلا امتداد لحرب 2015م ‘ فكانت هذه الحرب عبارة عن إبادة للجنوبيين ‘ تحت مسمَى الحوثيين ‘ ونشر الدعوة الزيدية ‘ والشيعية في جنوب اليمن ‘ مشيرة بأن الجنوب العربي دولة سنًية مسلمة ‘ بينما في المناطق الشمالية مذهبها شيعي زيدي ‘ منوهه بأن المذاهب تعارضت في حرب 2015م والتي تُعتبر حرب دينية أو طائفية”.
وأكدت لعدن 24 بأن الاحداث المؤلمة توالت على جنوبنا العربي ‘ عبر الحروب والاغتيالات الممنهجة ‘ وما زالوا يمارسون أبشع صنوف الإرهاب لشبابنا وقواتنا العسكرية ‘ وأشارت بأنه من بعد عام 2015م شبة منعدمين من الخدمات والمخصصات ‘ وما هو إلا امتداد للحكم الشمالي”.
واختتمت : “نحن اليوم بفضل قواتنا الحكومية الجنوبية في أفضل حال ‘ ونقول بأننا على موعد مع الاستقلال الثاني وان دولتنا سترجع لحاضنتها في القريب العاجل ‘ دولة كاملة السيادة من المهرة شرقًا الى باب المندب غربًا ‘ نحن كماجدات الجنوب نطالب بدولتنا الجنوبية المستقلة على حدودها المتعارف عليها ما قبل 21 مايو 1990”.
*جنوب اليوم .. قوة وصُمود وحضور دولي:
بدورها أشارت عضو اللجان المجتمعية للمرأة والطفل في مديرية صيرة ‘ الأستاذة وفاء علي محمد ‘ قائلة : “جنوب اليوم ليس كجنوب الأمس الذي هُمشً وحُرم من أبسط حقوقه ‘ حتى في الوظائف كانوا يستحذون عليها من قبل اليمن الشمالي ‘ بينما يًتعمدون على حرمانها منها ‘ وأيضًا كان الاستيلاء في المناصب ‘ والاستحواذ على كل مقدرات وخيرات الجنوب”
وأضافت وفاء في حديثها لعدن 24: “كنًا نملك جميع المصانع في الجنوب منها مصانع الغزل والنسيج ‘ والالبان ‘ مصنع البسكويت ‘ مصنع العطور ‘ مصنع الاسمنت والبردين ‘ مصنع البطاريات ‘ منوهه بأننا كنا نملك أكثر من 45 مصنع ‘ حيث تم استغلال المصانع والاستفادة بشكل مباشر منها هو اليمن الشمالي ‘ بينما في الشمال كان لا يوجد مصانع سواء مصنع الغزل والنسيج ذات قطاع خاص وليس تابعًا للدولة”.
وأشارت وفاء الى مفارقة مهمة : “كانت الدراسة في الجنوب العربي تُقَدم بشكل مجاني بينما في اليمن الشمالي كانت هناك المدارس الاهلية ‘ تم خصخصة جميع القطاعات الحكومية ‘ وفي التفرقة أيضًا الثروة ومن بينها النفط وآثار التنقيب عن النفط والبترول في شبوة ‘ تم استيلائها من قبل هوامير اليمن الشمالي ‘ منوهه بأنه تم ترسيم وتقاسم ثروات الجنوب بين لوبييًن اليمن الشمال بشكل عادل ‘ يتم استخدامها من قبلهم والاستفادة منها عبر عمل شركاتهم الخاصة بهم ‘ ورأس المال ‘ وتم عرقة الخطوط الجوية ‘ تم هدم البنى التحتية في الجنوب من قبل اليمن الشمالي مشيرة بأن الشمال لم يكن فيه أي بنية تحتية ‘ حتى الماء كانوا يأخذوها عبر ناقلات المياه ‘ وأضافت :” من بين نهب ثروات الجنوب كان مورد الكهرباء ‘ تم السيطرة علينا من اليمن الشمالي بشكل كبير ‘ لهذا اليوم نحن خرجنا بالساحة لأجل مستقبل أبنائنا وحصولهم على وظائف تليق بهم وبتخصصاتهم العلمية”.
واختتمت بقول: “نحن نقول كلمة الفصل وهي إعلان دولة الجنوب العربي ‘ نريد العدل نريد الكرامة والسيادة ‘ نريد ثرواتنا ومقدراتنا في الوظائف والمنح المدرسية والصحية وتحسين جميع الخدمات”.
*من العروض الى المكلا.. الجنوب يقول كلمة الفصل:
اليوم من ساحة العروض ‘ يجددَن ماجدات وحرائر الجنوب تأكيدهم على أن احتشاد اليوم ليس مجرد حدث عابر ‘ بل رسالة قوية الى العالم بأن النساء حاضرات في جميع الميادين وأن الجنوب العربي يملك بإرادة رجالة ونسائه وأطفاله وقواته الحكومية الجنوبية إرادة لا تُكسر وعزم لا يُقهر.
المشهد بشكل عام يُوحي ‘ بأن صبر الجنوبيين نفد ‘ اليوم يشهد الجنوب اعتصامات مفتوحة في جميع المحافظات للمطالبة بإعلان دولته الجنوبية المستقلة ‘ وتشير هذه الاحداث بأن القضية الجنوبية اليوم تتصدًر المشهد الإقليمي والدولي بفضل وعي الشعب ووحدة الصف ‘ ومليونيات الميادين تؤكد أن الشعب هو مصدر الشرعية
ختام ‘ شعب الجنوب هو صاحب الحق الأصيل في تقرير مستقبلة وهو الأدري بما يخدم مصالحه ويحفظ أمنه ‘ ولا وصاية على إرادة شعبية ‘ ولا شرعية تعلو فوق صوته الحر.



