أديب العيسي وضع بصمتة التى لن تمحى في ذاكره الوطن

كتب/ العميد مازن الجنيدي
إن تاريخ الشعوب لا يُسطّر إلا برجال عظام تركوا بصماتهم في ميادين النضال وكانوا أوفياء لقضاياهم حتى آخر رمق من حياتهم. واليوم ونحن نستذكر سيرة القائد والمناضل أديب العيسي فإننا نستحضر تاريخ رجل استثنائي حمل على عاتقه هموم وطنه وشعبه وسار بخطى ثابتة في دروب الكفاح منذ انطلاقة الحراك الجنوبي وحتى معارك التصدي للغزو الحوثي والإخواني والشمالي.
لقد كان أديب العيسي واحداً من أولئك الرجال الذين لا يعرفون التراجع ولا الانكسار واجه المؤامرات ورفض كل محاولات إخضاع الجنوب وظل صلباً في مواقفه لا يساوم على الحق، ولا يلين أمام التحديات كان قائداً في الميدان صوته يسبق رصاصه وإيمانه بقضيته يمده بقوة وعزيمة لا تنطفئ.
فقد كنت شاهداً على محطات نضاله ورفيق دربه في ميادين المقاومة كنا معاً نواجه العدو الحوثي ونخط بدمائنا وعرقنا ملامح التحرير لم يكن العيسي قائداً عادياً بل كان أخاً ورفيقاً في الخندق يتقدم الصفوف ويعطي القدوة في الشجاعة والصبر والثبات.
إن رحيل المناضل أديب العيسي لا يعني فقدان رجل وحسب بل فقدان صفحة ناصعة من تاريخ الجنوب فقد كان من المؤسسين الأوائل للحراك، فهو أحد مؤسسي ثورة ١٦ فبراير التي أسقطت العاصمة عدن سلميا مع الحراك السلمي ،ومن المدافعين الأشداء عن هوية الجنوب وكرامة أبنائه لكن عزاءنا أن ما زرعه سيبقى خالداً، وأن مبادئه ستظل مشعلاً يضيء دروب الأحرار.
سيظل اسم أديب العيسي محفوراً في وجداننا وفي ذاكرة الجنوب جيلاً بعد جيل رمزاً للتحدي والصمود، ورجل مرحلة لم يخضع ولم ينكسر، وإننا في قيادة اللواء وفي صفوف المقاومة، نعاهد الله والوطن أن نواصل ما بدأه وأن نحفظ دماء الشهداء وتضحيات الأبطال حتى يتحقق لشعبنا ما ناضلوا واستشهدوا من أجله الحرية، الكرامة واستعادة الدولة الجنوبية.
المجد والخلود لشهداء و المناضلين والرحمة لروحك أيها القائد أديب العيسي فقد رحلت جسداً لكنك باقٍ في القلوب والتاريخ.
* *العميد/ مازن الجنيدي*



