المحامية نيران سوقي (عضو هيئة الرئاسة): عملنا على رصد وتوثيق الانتهاكات التي تعرض لها الجنوب منذ 94م حتى اليوم

عدن24- خاص

لقد تعرض الجنوب لانتهاكات فظيعة منذ عام 1994م في شتى نواحي الحياة، فقد سُلبت حقوق المواطن الجنوبي منذ آنذاك، واستمر مسلسل الانتهاك والتعسف مرورا بالفترة التي اعتدت فيها ميليشيات الحوثي على الجنوب من مارس 2015م، وزادت هذه الانتهاكات كذلك عندما استباحت التنظيمات الإرهابية عدن بعد طرد ميليشيات الحوثي منها.

تلك التنظيمات التي تتستر باسم الشرعية وبجناحها السياسي حزب الإصلاح، وقد تعددت أشكال الانتهاكات في مختلف المجالات بما في ذلك في قطاعي التعليم والصحة وما إلى ذلك، لكن المجلس الانتقالي الذي فوضه شعب الجنوب تولى اليوم، من خلال الدائرة الحقوقية، الدفاع عن حق المواطنين الجنوبيين الذين تعرضوا للانتهاكات.

صحيفة “عدن 24” أجرت مقابلة مع الأخت/ نيران حسن سوقي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي ومسؤولة ملف الحقوق والحريات في المجلس، تناولت جوانب مختلفة في ملف حقوق الإنسان الذي يتبناه المجلس الانتقالي الجنوبي.. نتابع معاً ما جاء في هذه المقابلة..

  • أهلا وسهلا أخت نيران..
  • أهلا ومرحبا..
  • ما هي أولويات عملكم فيما يتعلق بملف الحقوق والحريات في المجلس الانتقالي الجنوبي؟
  • طبعاً في البداية أشكركم على هذا اللقاء.. المجلس الانتقالي الجنوبي أولى اهتماماً كبيراً بإدارة حقوق الإنسان، فهذه الدائرة ذات أهمية كبيرة، والعمل سارٍ فيها برصد وتوثيق كل الانتهاكات التي تحصل في عموم الجنوب بشكل عام، إضافة إلى الجانب التأهيلي والتدريبي لرجل الأمن ليقوم بواجبه على أكمل وجه تجاه الوطن والمواطن، وكنا قد بدأنا من البداية بعمل ورش عمل لتعزيز الصلة ما بين المواطن العادي ورجل الأمن، فكانت هذه من أولويات الدائرة، إضافة إلى التوثيق والرصد وإصدار تقارير بما يحدث من انتهاكات بحق أبناء الجنوب بشكل عام.
  • مثل ماذا هذه الانتهاكات؟
  • طبعا الانتهاكات السابقة هي منذ حرب 1994من قتل واغتيال وإخفاء قسري وجرائم ضد الإنسانية وحاولنا أن نعمل رصدًا لها مرورا بـ 2015م إلى الانتهاكات الجديدة الأخيرة بما في ذلك أحداث يناير 2018م و 2019م، فقد تم توثيقها إلى جانب ما يحصل من انتهاكات في المناطق الجنوبية الأخرى مثل الضالع والآن في شبوة وحضرموت وأبين ولحج، وكل المناطق التي يوجد فيها انتهاك لأبناء الجنوب من قبل الحوثيين أو غيرهم، إلى جانب الأحداث الأخيرة التي شهدتها عدن في أغسطس 2019م والتي كان – مع الأسف – فيها طرف آخر – غير الحوثي – وهو حزب الإصلاح المتمثل بالحكومة الشرعية .

طبعاً الجزء الأهم من عملنا، كملف حقوقي، عندما نأتي لاستكمال رصد وتوثيق كل الانتهاكات التي تحصل في الجنوب يتم رفع تقرير كامل عنها، إضافة إلى بلاغات لممثل الدائرة في جنيف، ويتم عرضه في مجلس حقوق الإنسان في الدورات التي تقيمها بشكل دوري في مارس وفي يونيو وفي شهر سبتمبر، أيضا تم رفد المستشار “المسيبلي” بتقرير الأحداث الأخيرة في أغسطس لعرضها وتوزيعها على منظمات حقوق الإنسان المتواجدة في تلك اللحظة في جنيف، إضافة إلى تواصلنا مباشرة مع مكتب المفوضية لحقوق الإنسان ولجنة الخبراءالدوليين .

  • المجلس الانتقالي الجنوبي كان قد دشن خلال الأشهر الماضية حواراً مع قوى سياسية، فهل هذا الحوار تستغلونه لطرح هذا الملف وإثارة الكثير من القضايا المتصلة بالانتهاكات التي تعرض لها شعب الجنوب منذ فترات مضت؟
  • مسألة الحوار طبعاً كجانب سياسي يسعى له المجلس الانتقالي الجنوبي مع كافة شرائح أبناء الجنوب دون استثناء، وأكده مرارا وتكرارا الرئيس الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، وقال بأن المجلس مفتوح لكل أبناء الجنوب، وهناك لجنة خاصة بهذا الموضوع يترأسها اللواء أحمد سعيد بن بريك، إلى جانب بعض من الزملاء من أعضاء هيئة الرئاسة؛ أي الشق الخاص بالجانب الحقوقي، أيضا خلال هذه الحوارات التي تمت مع هؤلاء من مختلف القوى السياسية الموجودة في الجنوب يتم طرح الانتهاكات من قبل ميليشيات الحوثي أو بعض انتهاكات حزب الإصلاح المتمثل بالحكومة الشرعية.

الجانب الآخر، هناك لقاءات مع منظمات مجتمع مدني بهذا الخصوص، وهناك مجموعة من المنظمات رفعت تقارير بهذا الصدد بالانتهاكات التي حصلت، وكلنا كجنوبيين، دون استثناء، نعمل على رصد وتوثيق وإرسال مثل هذه الانتهاكات، فلجنة الخبراء في مجلس حقوق الإنسان بدأت تعي ما يحدث في الجنوب، وتم طرح ما تم تسليمه من قبلنا من ملف حقوقي انتهاكي ارتكب بحق الجنوب، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن هذه اللجنة بدأت تشعر بالمصداقية والحيادية من قبلنا في عملنا الحقوقي.

  • أشرتم في مستهل اللقاء إلى أنه ضمن جهودكم قد أقمتم ورش عمل تتعلق بتأهيل الجندي في إطار الدعم والإسناد.. هل أنتم مستمرون في إقامة مثل هذه الورش؟ وما الذي أنجزتموه حتى الآن؟
  • طبعا هذه الفكرة جاءتني عندما شعرت أن أغلب المنظمات الدولية عندها تشويش بالنسبة لرجل الأمن، وبالذات قوات الدعم والإسناد، وهناك من اعتبرها ميليشيات، فكان من الواجب أن نوضح هذه الصورة على أن هؤلاء ليسوا ميليشيات؛ بل هم جهة رسمية حكومية صدرت بها قرارات رئاسية وبالتالي كان لابد أن نعمل هذه الورش، للمواطن وليس فقط للدعم والإسناد.
  • هل تنسقون مع بعض المنظمات الحقوقية الجنوبية لعقد ورش العمل المختلفة في الجانب الحقوقي؟
  • هناك دورات أخرى تنظمها الدائرة في هذا الجانب وبالمشاركة مع منظمات المجتمع المدني ومع مختلف المنظمات المدنية الأخرى تضم أكاديميين، وتشمل هذه الدورات والورش مفاهيم حقوق الإنسان ويتم إشراك كثير من منظمات المجتمع المدني، وهناك طبعا دورات خارجية تم فيها إشراك هذه المنظمات، وعملنا واحد مشترك ونسعى إلى رصد هذه الانتهاكات وإبرازها للجهات المعنية.
  • لاشك أن دولة الإمارات قد لعبت دورا فاعلا وإيجابيا بالارتقاء بمسيرة العمل السياسي والاجتماعي والشعبي في الجنوب لكي يستعيد أنفاسه للوصول إلى دولته التي يحلم بها وهناك طبعاً تبدو مؤشرات إيجابية لاستعادتها فلابد من تكثيف العمل مع مختلف المنظمات الحقوقية وخاصة تلك التي تتصل بالشباب، فهل تتواصلون مع الشاب أو منظمات حقوقية أو مؤسسات شبابية في عدن والمناطق المحررة الأخرى؟
  • طبعا في هذا الجانب عندما تم رفع ملف إلى مجلس حقوق الإنسان – سابقاً – ضد السجون السرية عندما كانوا يحمّلون فيها الأخوة بدولة الإمارات المسؤولية، وهو محض كذب وافتراء، قمنا بالتواصل مع منظمات مجتمع مدني لدحض كل ما ذكر في التقرير، ونحن بصدد عقد ندوة في هذا الجانب لتوعية الشباب خصوصا فيما يتصل بتشويه عمل الإمارات.

فالإمارات بفضل الله وبفضل أولاد زايد وما قدموه لأبناء الجنوب استحقوا الوفاء، وهذا ما رأوه بأم أعينهم في يوم الوفاء للإمارات؛ حيث خرج شعب الجنوب بمليونية لم يتوقعها شخص أنها تخرج لترد الوفاء بالوفاء لأبناء دولة الإمارات أولاد زايد الخير، فهذا أقل ما كان ممكناً أن يقدمه شعب الجنوب، والذي كلنا نفخر بأنه يحمل الجميل دائما لكل من يمد له يد العون، نحن إن شاء الله في الدورة القادمة لعمل الدائرة سيكون هناك ندوة بهذا الخصوص، وبإذن الله الكريم سيكون ضمن الخطة التي تم إنجازها.

  • استوقفني مقال لكِ تحت عنوان “قادمون لاستعادة إشراقة الشهداء” أكدتِ من خلاله على أن شعب الجنوب بالفعل تماثل للشفاء من شق الصف وذلك بفضل دماء الشهداء.. هذا الملف “ملف الشهداء” إلى أي مدى أنتم ماضون فيه في إطار حقوق أسرة الشهيد والجريح؟
  • بالنسبة لهذا الملف، بحكم أني اشتغلت عليه من 2011 في بداية الثورة كمتطوعة، كنت في تلك الفترة قد كونت فريقا أسميته فريق العمل الإنساني، ثم تم تعييني من قبل رئاسة الوزراء بتحمّل ملف شهداء وجرحى الجنوب في عدن، وهذا طبعا ملف كبير جدا ومؤلم بنفس الوقت، وهناك الكثير والكثير من الجرحى والشهداء، فأسر الشهداء بحاجة لمد يد العون لهم، وتقوم دائرة الشهداء والجرحى في الأمانة العامة بجهود كبيرة وجبارة لتسفير بعض الجرحى الذي هم بحاجة ماسة إلى سفر.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى