WeCreativez WhatsApp Support
عدن 24 – الحقيقة كما هي

شرعية الإخوان وإخوان الشرعية

بقلم / عبدالله البراق

باحث وكاتب في الشأن السياسي
وخبير في مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تشهد المنطقة العربية في الوقت الراهن توترا سياسيا متصاعدا في ظل الحروب المشتعلة, والتي كان معظمها بسبب شرار التحريض الذي تبناه خطاب تنظيم الإخوان المسلمين وأذرعه المتسللة داخل المنطقة العربية وفي بعض أنظمتها, كحزب الحرية والعدالة في مصر وحزب الاصلاح في اليمن وحزب النهضة في تونس والحزب الاخواني في ليبيا وحركة حماس في غزة وغيرها كثير, وكان لها دورا كبيرا في سرقة الخطاب الديني المؤثر على مجريات الحياة الإجتماعية, والتسبب في خلل داخل المنظومات الإجتماعية العربية والاسلامية, نتج عنه إنزلاق مجتمعي عآم خلف شعارات الربيع العربي, ولم يسلم منها الا من رحم الله, وكانت الشعوب المتأثرة بخطابهم المزيف للأسف هي اللبنة الأولى في خراب ودمار أوطانهم,
وتبع تنظيم الإخوان المسلمين في ذلك أجنحته العسكرية وخلاياه الدموية وجماعاته الإرهابية التي ترعرعت في كنفه كالقاعدة وداعش وما تفرع منها كالنصرة وبوكوا حرام وأنصار الشريعة وحركة الشباب في الصومال وغيرها كثير من من سارت على نهج تنظيم الإخوان لتؤسس أصوله في المناطق التي عم بها الخراب والدمار,

وهذا أمر معلوم ولا أريد الإطالة فيه,

وما أردت الحديث عنه هنا هو عن شرعية الإخوان وإخوان الشرعية بشكل مختصر

وهو ان تنظيم الإخوان المسلمين منذ أن أسس وهو يبحث عن شرعية يثبت من خلالها قواعده وأصوله المنحرفة, مستحلا في ذلك جميع الوسائل والسبل الغير مشروعة التي توصله لها, إبتداء بالتحريف والكذب والتزوير ومرورا بالعمالة والغدر والخيانة وانتهاء بالإرهاب والقتل والدمار,

وما نشاهدة اليوم في أحداث اليمن ومواقف الحكومة الشرعية اليمنية, يذكرنا بما حدث في الأمس القريب في جمهورية مصر العربية حين اختطف تنظيم الإخوان زمام الإمور فيها في فترة الرئيس الراحل محمد مرسي, وكادت أن تنزلق مصر في ذلك الوقت وتصبح بوابة لمؤامرات الإرهاب والتخريب الموجهة ضد مصر وضد الدول العربية والاسلامية, لولا وقفة أبناء مصر الشرفاء الذين خلعوا الشرعية عن هذا التنظيم وأزالوه من المشهد السياسي تماما في مصر وساروا بها إلى بر الأمان,

وأصبحنا اليوم نرى تنظيم الإخوان يستنسخ التجربة المصرية مع حذر شديد من خلال ذراعه في اليمن ( حزب الاصلاح ) بإختطافه الشبه كامل للشرعية الدستورية اليمنية, وتمرير أجندات تنظيم الإخوان المدعومة من قطر وتركيا, والتي من أهمها :

1 حماية المخلب الإيراني في اليمن ( الحوثي ) وتشتيت التحالف عنه ( لإن النظام الإيراني يعد أحد أهم الحلفاء لتنظيم الاخوان المسلمين منذ الثورة الايرانية كما هو معلوم في تأريخ الجماعة ) وحزب الإصلاح الوجه الآخر للحوثي

2 التوغل اكثر في مفاصل الدولة, والسيطرة على المواقع الاستراتيجية في الدولة, وتسليمها للمليشيات الارهابية وعلى رأسها ميلشيات حزب الاصلاح الارهابية

3 محاولة الإضرار بالتحالف وإستنزافه, والتشكيك في نواياه وأهدافه, والذي يعد الأخ الصادق للشرعية بقيادة مملكة الحزم وامارات العزم

4 محاولة الإيقاع بين دول التحالف على المستوى الحكومي والشعبي, لهدف احلال التحالف وخروجه من اليمن, طمعا باستبداله بالقطري والتركي

5 زيادة المشهد اليمني توترا وإحتقانا بين جميع أطياف المجتمع, بإصدار فتاوى العار التي تستبيح دماء شعب كامل وطمس هويته,

6 محاولة إزلاق المجتمع اليمني لظروف أشد قسوة وصراعات ليس لليمني فيها لا ناقة ولا جمل

7 اظهار العديد من القضايا الهامشية التي تزيد المشهد تعقيدا امام التحالف

8 تأسيس العديد من المنابر الإعلامية لمهاجمة التحالف, ومحاولة إظهار ضعف الرئيس هادي, ليسهل اسقاطه في الوقت المناسب للجماعة

9 محاولة أدلجة الشباب والمجتمع بما يتوافق مع آيدلويجيا تنظيم الاخوان المسلمين

* وللأسف أن هذه الممارسات تطبق حاليا داخل بعض أروقة الشرعية, واحداث عدن الأخيرة أظهرت ما كان خافي, واثبتت أن الخطر الحقيقي هو في استمرار الشرعية بهذه الهيكلة,

الدور الذي يقوم به تنظيم الأخوان المسلمين في الشرعية اليمنية بات واضحا وألآعيبه باتت مكشوفة, التي يمارسها من خلال ذراعه حزب الاصلاح,

* وبقاء تنظيم الإخوان متستر بالشرعية هكذا سيشكل مستقبلا خطرا إقليميا أشد من خطر الحوثي الذي يعد الوجه الآخر للإصلاحي, ( فشرعية الاخوان تعني شرعية الارهاب والعكس صحيح ) والتحالف قادر على تهيئة الأمور لإعادة هيكلة الشرعية المخترقة

وأخيرا .. يبقى التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة الأخ الصادق لكل العرب, فقد قدم التحالف خيرة أبناءه ورجالاته وأبطاله في الميادين حماية للأمة العربية ودفاعا عن مصالحها وأمنها القومي, وجسور دعمه الاغاثي يشهد بها القاصي والداني,

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العربيةEnglishFrançaisEspañol
إغلاق